ابن الجوزي

178

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ويقال : بحلوان ، وفي رواية : بساوه ، فقبرها هناك . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا أبو الطيب الطبري ، قال : حدثنا القاضي أبو الفرج ، ابن الطراز ، قال : حدثنا أبو علي الجيلي [ 1 ] ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن الحكم النسائي ، قال : حدثني إبراهيم بن زيد النيسابورىّ : أن ليلى الأخيلية بعد موت توبة تزوجت ، ثم إن زوجها بعد ذلك مر بقبر توبة وليلى معه ، فقال لها : يا ليلى أتعرفين لمن هذا القبر ؟ فقالت : لا ، فقال : هذا قبر توبة فسلمي عليه ، فقالت : امض لشأنك ، فما تريد من توبة وقد بليت عظامه ، قال : أريد تكذيبه ، أليس هو القائل في بعض أشعاره : ولو أن ليلى الأخيلية سلمت عليّ ودوني تربة وصفائح لسلمت تسليم البشاشة أو زقا إليها صدى من جانب القبر صائح فوالله لا برحت أو تسلمي عليه ، فقالت : السلام عليك يا توبة ورحمة الله ، بارك الله لك فيما صرت إليه . فإذا طائر قد خرج من القبر حتى ضرب صدرها ، فشهقت شهقة فماتت فدفنت إلى جانب قبره ، فنبتت على قبره شجرة وعلى قبرها شجرة فطالتا فالتفتا .

--> [ 1 ] في ت : « أبو محمد الختّليّ » .